عبد الملك الثعالبي النيسابوري

82

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

إذا أدناك « 1 » سلطان فزده * من التعظيم واحذره وراقب فما السلطان إلا البحر عظما * وقرب البحر محذور العواقب ويقال : الولاية حلوة الرّضاع مرة الفطام . وقال بعض الزهّاد : تباعد من السلطان ولا تأمن خدع الشيطان . ويقال : العزل طلاق الرجال . وقال ابن المعتز « 2 » : سكر « 3 » الولاية طيّب « 4 » وخماره ذلّ « 4 » شديد * كم تائه بولاية وبعزله ركض « 5 » البريد وكان ابن أبي البغل « 6 » يقول : لا تعدّنّ مال المتصرّف مالا فإنه يغدو غنيّا ويروح فقيرا . وفي فصل للصابى « 7 » / تهنئة بالعزل : ليهن مولاي خفة الظهر ودعة الصدر بالتقصى عن « 8 » العمل الذي هو مع هذه العواقب الوخيمة والرسوم الذميمة بمنزلة الحبائل المبثوثة والأشراك « 9 » المنصوبة . * * *

--> ( 1 ) في الديوان : « ولاك » . ( 2 ) ديوان ابن المعتز 2 / 441 . ( 3 ) في الديوان : « شكر » . ( 4 - 4 ) في الديوان : « وخمارها صفع » . ( 5 ) في الديوان : « يعدو » ، وركض : عدا مسرعا . الوسيط ( ر ك ض ) ( 6 ) محمد بن يحيى بن أبن البغل أبو الحسين ، استدعى من أصفهان وكان يلي الوزارة في أيام المقتدر ، وكان بليغا مترسلا فصيحا من أهل المروءات ، وكان شاعرا أيضا مجودا مطبوعا ، له ديوان رسائل . انظر الفهرست لابن النديم ص 197 . ( 7 ) إبراهيم بن هلال الصابى ، كان متشددا في دين الصابئة ، حاول معه عز الدولة البويهي لكي يسلم فما استطاع ، وكان مع ذلك يحفظ القرآن ويصوم رمضان مع المسلمين مات سنة 384 . ترجمته في معجم الأدباء 2 / 20 ، ووفيات الأعيان 1 / 52 . ( 8 ) في الأصل : « من » . ( 9 ) جمع شرك بفتح الراء : حبالة الصيد . الوسيط ( ش ر ك ) .